السيد كاظم الحائري

46

فقه العقود

3 - حقّ التصرّف الوضعيّ في أعمال الشخص ، كأن يجعل عمل زيد مملوكا لعمرو ، وهذا ما يقابل مالكيّة الشخص للتصرّف الوضعيّ في عمله . وهنا تكون الكبرى مندمجة في الصغرى وثابتة بنفس حقّ المولويّة بلا حاجة إلى جعل من قبل جاعل . 4 - حقّ القيمومة على شخص ، بأن يتصرّف تصرّفا وضعيّا في عمله كما في السابق ، لكن لنفس العامل بأن يعطي عمله لشخص آخر بعوض لنفس العامل ، وبكلمة أخرى أن يقف تجاه العبد موقف الوليّ تجاه الصبيّ . أمّا إذا تجاوزنا حقّ اللّه تبارك وتعالى وحكم العقل العمليّ وقسنا الإنسان إلى سائر أفراد البشر كان كلّ إنسان أولى بعمله من غيره ، وهذه الملكيّة الحقيقيّة للناس لأعمالهم كأنّها هي التي أوحت إليهم بفكرة جعل الملكيّات . والملكيّة الاعتباريّة للأعيان المنفصلة عن الإنسان تترتّب على ملكيّته لعمله بحسب الارتكازات العقلائيّة بهمزة وصل وهي الحيازة أو العلاج « 1 » . انتهى ما أردنا نقله عن أستاذنا الشهيد رحمه اللّه . الأحكام المترتّبة على ملكيّة الأعمال : وملكيّة الإنسان لأعماله بمعنى كونه أولى بها من غيره ، لا يترتّب عليها جميع أحكام الملكيّة الاعتباريّة ، وإنّما هذا يتبع سعة دائرة جعل تلك الأحكام وضيقها ، فما جعل منها على الأعمّ من الملكيّة الاعتباريّة وهذه الملكيّة يثبت ، وما لم يكن كذلك لا يثبت ، والأحكام الشرعيّة التعبّديّة وردت عادة على موضوع الملكيّة الاعتباريّة ، ولا تثبت في مالكيّة الإنسان لعمل نفسه ، وذلك من قبيل وجوب الخمس أو ثبوت الاستطاعة الموجبة لوجوب الحجّ .

--> ( 1 ) من تقرير غير مطبوع لنا لبعض أبحاثه رحمه اللّه .